دور الإعلام الجديد في التنشئة السياسية, دعم ثقافة المواطنة, ترسيخ الثقافة الدستورية

كتبت بتاريخ : 2014-11-24

الدكتور/ علي مصباح محمد الوحيشي

ملخص البحث:

            إن للإعلام الجديد دور هاماً في تنمية الإدراك والوعي السياسي لدى أفراد المجتمع لما للمادة الإعلامية من تأثير على المتلقي، فالدور المناط بالإعلام لاسيما الإعلام الجديد من وجهة نظر الكثير لا يقف عند حد تنمية المدارك العلمية والمعرفية لدى الفرد، بل يتعداها إلي التأثير في تشكيل شخصيته وتنشئته سياسياً.

      وتتضح أهمية الإعلام الجديد إلي جانب دور الإعلام التقليدي والأسرة والمدرسة والرفاق ودور العبادة في صقل شخصية الفرد، لذلك تركز الأنظمة السياسية بمختلف أنواعها على دور الإعلام في نشر أفكارها وثقافاتها وإيديولوجياتها من أجل أستقرارها وإطالة عمرها خاصة الأنظمة الديكتاتورية منها. إضافة إلي ذلك تعتبر وسائل الإعلام من أهم الوسائل التربوية لما تقدمه من مواضيع ثقافية تؤثر بسرعة كبيرة في المتلقي، وكذلك في تشكيل الرأي العام وتكوينه وتوجيهه في مختلف القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية. كما يسهم الإعلام الجديد في تكوين ودعم قيم المواطنة والثقافة الدستورية لدى أفراد المجتمع.

      هذا البحث يسعى إلي فحص الدور الذي يلعبه الإعلام الجديد خاصة مواقع التواصل الإجتماعي في التنشئة السياسية، فقد شكل الفيسبوك وتويتر والمدونات الشخصية قنوات مهمة في أحداث تغيرات جوهرية في الحياة اليومية للأفراد زادت من وعيهم وإدراكهم لمختلف القضايا السياسية في مجتمعاتهم وأصبحت وسائل للتنشئة الذاتية.