إدماج حاملي الإعاقة بين الحقيقة والمأمول

كتبت بتاريخ : 2014-11-27

الدكتورة/ امباركة الذئب

حق كل طفل في العالم فرصة التعلم وتحقيق أحلامه , وان يصل في تعليمه إلى ما يطمح إليه ، ومن المؤكد أن للطفل المعاق نفس الحقوق وله إن يحلم ، وان يحاول إن يصل إلى حلمه , وهناك أمثلة كثيرة للشخصيات التي لديها إعاقة وبرغم من ذلك تصل إلى قمة النجاح , وأكثر الأمثلة وضوحا  (طه حسين)  الذي تحدى العالم ووصل لعلم لم يقدر اقرأنه إن يصلوا إليه .

تعريف الإدماج

الإدماج:هو إتاحة الفرص للأطفال المعوقين للانخراط في نظام التعليم الخاص كإجراء للتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم .
والإدماج : يقصد به إن نعطى الخدمات التعليمية والرعايا المناسبة للأطفال المعاقين في وسط بيئة من الأطفال العاديين ، وعدم عزل الطفل المعاق في مؤسسات خاصة به. 

والإدماج : هوتلك العملية التي تشتمل على جمع الطلاب في فصول ومدارس التعليم العام بغض النظر عن الذكاء والموهبة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي أو الخلفية الثقافية للطالب. 

والإدماج أيضا هو وضع الأطفال ذوي القدرات والإعاقات المختلفة في صفوف تعليم عادية وتقديم الخدمات التربوية لهم مع توفير دعم صفي كامل . (حليم إسماعيل، 15. 2011) 

وتتمثل أهمية الإدماج في المدارس العامة للأطفال المعاقين في مساعدتهم على تنمية مداركهم عن العالم المحيط بهم، وعلى تكوين صداقات ومنحهم الإحساس بالانتماء إلى جماعة، كما تتمثل في تعليم الأطفال المعاقين الأنشطة التي تساعدهم على القيام بدورهم في تنمية ما لديهم من قدرات وإمكانات ومواهب، ومساعدتهم على تعويض العجز ليكونوا أعضاء فاعلين في الأسرة والمجتمع.

ومن أهداف الإدماج تعليم الأطفال المعاقين كيفية الالتزام بقواعد النظام وتحمل المسؤولية، وإتاحة الفرص لجميع الأطفال المعوقين للتعليم المتكافئ والمتساوي مع غيرهم من الأطفال، و خدمة الأطفال المعوقين في بيئتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مؤسسات ومراكز بعيده عن بيتهم وخارج أسرهم وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال من المناطق الريفية والبعيدة عن مؤسسات ومراكز التربية الخاصة.

والإدماج  نوعان: الجزئي: هو من ابسط أنواع الدمج والذي لا يتيح للطفل المعاق المشاركة فى كل الأنشطة والفصول مع الأطفال العاديين والادماج الكلى: يقصد به ان يتم الدمج الكامل مابين الاطفال المعاقين مع اقرانيهم من الاطفال العاديين داخل الفصول وان يدرسوا نفس المناهج مع اتاحة الوسائل المساعدة لهم حتى يلحقوا بالاطفال العاديين.

ولا يخلو الادماج من المشكلات المتمثلة في عدم قدرة بعض المعاقين على الوصول إلى المدرسة أو مكان العمل بأنفسهم بسبب الإعاقة أو لبعد موقع المدرسة، كذلك رفض المدارس أو المؤسسات العادية قبول  المعاقين أو بعض أنواع الإعاقات خشية عدم القدرة على التعامل معهم، وتحمل مسؤوليتهم، أو بحجة إثارة الإزعاج للآخرين و المعاملة غير المرضية للأطفال المعاقين في المدرسة العادية، كإهمالهم وتجاهلهم وعدم جاهزية النظام التعليمي العادي من حيث تصميم وتخطيط المدرسة والأدوات والوسائل الضرورية للمعاقين، وعدم وجود التسهيلات البنيوية اللازمة لهم داخل المدرسة.