أخلاقيات البحث العلمي Academic Research Ethics

كتبت بتاريخ :

دكتور  : نوري  محمد  احمد شقلابو

المؤتمر الدولي الثامن للفلسفه الاسلامية

15-16 ابريل 2015 - مصر

الملخص

       إن من الأهمية بمكان أن نتناول هذا الموضوع بالبحث خاصة أن هذا الموضوع في  حقيقته من البحوث التي يمتد جذورها إلى الواقع الذي يعيشه  البحث  العلمي على  مستوى   مراكزنا  البحثية وعلى مستوى جامعاتنا العربية ، كون البحث العلمي المتميز يسهم في حل الكثير من  مشكلاتنا التي  تعيشها مجتمعاتنا العربية ، وفي سبيل تحقيق ذلك يتعين علينا  كباحثين السعي لتحقيق أعلى معايير التفوق البحثي والعلمي مع الالتزام بأخلاقيات البحوث العلمية  أثناء مزاولتنا للأنشطة البحثية .

    يعد البحث العلمي عملاً سامياً يهدف إلى تطوير المجتمع وتحقيق الرفاهية لأبنائه، ولا مكان للمصالح والأهواء الشخصية فيه ، فالبحث عن المعرفة لم يعد عملاً عشوائيَّاً يقوم به الأفراد بحسب تصوراتهم واجتهاداتهم الشخصيّة وإنَما أصبح خاضعاً لقواعد علمية وتحكمه أسسٌ موضوعيَّة منها ما يتعلَّق بالبحث ، ومنها ما يتعلق بالباحث، فليس كل عملٍ بحثي يعدُّ بحثاً علميّاً وليس كل تقريرٍ يعد تقريراً موضوعياً وليس كل كاتب يعد باحثاً، فالبحثُ العلمي يتطلّب القيام بخطوات تنتهي بالنتائج دون تحيّز أو محاباة على  حساب  الموضوعية , و ينبغي أن يكون لدى الباحثين الاهتمام بمجالات تعزيز المعرفة من  مصادر  متطورة ومراجع  متخصصة في  المجال ، كما ينبغي عليهم أن يدركوا المسؤوليات الخاصة الواجبة عليهم في هذا السبيل، والتي من أهمها متابعة وعرض الحقائق التي توصلوا إليها كما هي، ولتحقيق ذلك يجب عليهم تكريس طاقاتهم لتطوير وتحسين كفاءتهم الأكاديمية، كما ينبغي عليهم أيضا ممارسة النقد الذاتي والانضباط  ، لاستخدام وتوسيع ونشر المعرفة.

   ففي هذا  البحث المتواضع سوف نتناول عدد من الجوانب و المحاور المتباينة  في طرحها  ألا  إنها  في  مجملها  تكون  بنيه  هذا  البحث وهي  كالتالي  :

 بداية في المبحث الاول نبدأ بمدخل لمعرفة ماهية مفهوم أخلاقيات البحوث  العلمية والتي  ترتكز بالدرجة  الأولى  على جمله من خصائص  أخلاقيات الباحثين كفاعلين  لهذه  البحوث ومن  منطلق ان  البحوث  تلعب من  وجهة نظرنا مقام المفعول به في هذا المقام .

 أما المبحث الثاني لهذا البحث سوف نتناول فيه القيم  وأنواعها التي  لابد أن يتحلى بها  الباحث  حتى  يقوم  ببحثه  وفق أسس  منهجيه علمية  للبحث العلمي .  والتي  على  سبيل  الذكر . ألمصدقيه والأمانة والسلامة العلمية ..

وفي المبحث الثالث والأخير لهذا البحث سوف نتطرق لمعرفة أخلاقيات  اجرى  البحوث على  المجتمع  خاصة فيما  يتعلق  بالموضوعية البحثية والجانب  الإنساني  بها ، فالبحث  العلمي  ليس غرض قائما بذاته وإنما بهدف  تطوير  وتنميه  المجتمع ، ولا يقتصر  البحث  العلمي على  مجال  أو  ميدان  معين  فهو  ضروري  لجميع  الميادين الطبيعية  والاجتماعية و الإنسانية  التطبيقية  منها  والنظرية وهذا  ما سوف  نراه  في  ثنايا هذا  البحث..

 بالإضافة لذلك سنتناول في هذا  المبحث دليل ميثاق أخلاقيات مهنة البحث  العلمي لتعرف  عليه  وذلك لحاجتنا ألماسه والضرورية له  في  مراكزنا  البحثية  والذي  بات  مغيباً بهذه  المراكز وأحيانا  عدم حتى وجوده بالمطلق  في  جامعاتنا ، وهذا   ما نشاهده للأسف في  كثير من جامعاتنا ومراكزنا  البحثية . أن  غياب  هذه  المواثيق  دليلاً  على تخلف  البحث  العلمي  على  مستوى  هذه المراكز وضعف  ألجوده  بها .

و لطرح  مثل  هذه  الموضوعات من حيث الأهمية ومن  خلال مؤتمركم  الموقر والذي نعتبره هو  عين  الصواب في  طرح موضوعه لتحقيق الأهداف التالية :ــ

 أولا ـ  حاجتنا  كباحثين لتعرف على ما هيه  أخلاقيات  مهنة  الباحث  .

 ثانياً ـ حاجة الباحثين الجدد والمبتدئين الذين يلتمسون أول الطريق في البحث العلمي لبسطه  معرفيه حول  معايير وأسس أخلاقيات  مهنة  البحوث  العلمية حتى يتكون لديهم  دراية ومعرفه بهذه الأخلاقيات ليتجنبوا  الكثير  من  المشكلات أثناء  ممارستهم  لمهنه البحث  العلمي .  إن  البحث  العلمي من وجهة  نظرنا  إذا لم  يرتكز  على مبدأ  الأخلاق  لا يسمى  بحثا  علمياً .

ولتحقيق الغرض الذي تطرقنا من اجله البحث  في  هذا الموضوع  سوف  يتبنى  الباحث منهج  الوصف والتقييم من خلال  تحليل وتقييم  الظاهرة  الأخلاقية للبحث  العلمي .. وهو منهج استقرائي اجتهادي لما  هو  واقع  نعيشه بالنسبة  للبحث  العلمي .

  وأخيرا  .. سوف  نذيل  هذه البحث  بجمله  من  الاستنتاجات والتوصيات كإرشادات   نراها لزاما  علينا كباحثين بعد  التعرف على  موضوع  هذا  البحث  وأهميته .. والموضوعات التي جاءت  في  شكل محاور  تم تناولها في  جنبات  هذا  البحث ..